شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
437
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
كتاب الوكالة بالفتح كالفصاحة والكسر كالكتابة والإجارة بمعنى التفويض والاعتماد وفى الشرع هي الاستنابة المخصوصة ولا نحتاج إلى التعاريف المذكورة التي ينتقض طرداً وعكساً إذ المراد شرح الاسم لا الحدود التامة كما مرّ ذلك مراراً ومشروعيتها ممّالا يقبل الانكار لأنها من ضروريات الدين ويشعر بها الكتاب المبين والنصوص المتواترة من أئمّة الدين وهى من العقود لقوامها برضى الطرفين وليست كالعتق والطلاق وكفاية الاذن من الموكل في صحة تصرف الوكيل قبل القبول لا تدلّ على أنها ليست عقداً مستقلًا لان الاذن المجرد ليست بوكالة شرعاً ما لم ينضم إليه القبول قولًا أو فعلًا كاشفاً عن قبوله فهي كسائر العقود التي قلنا بتحققه بالايجاب والقبول بأي لفظ كان صريح وكاشف عن المقصود عرفاً مع كفاية الفعل من الطرفين بنحو المعاطاة إذا كان الفعل من أحدهما أو كلاهما كاشفاً وصريحاً في ثبوت الوكالة عرفاً وذلك لعدم ورود لفظ خاصّ من الشارع في تحققها فالمرجع العرف فمع الصدق عرفاً يترتب عليها الأحكام ولا خلاف في أنها من العقود الجائزة من الطرفين وبهذا الإجماع في الجواز يخصص ويقيد أصالة اللزوم في العقود وفى النصوص تصريح بجوازها وفسخها من حين وصول الخبر من الثقة إلى الوكيل وصحة عمله قبل الوصول وبعد العزل من غير خلاف يعتد به وحجة المخالف وهو الفاضل ضعيفة لا يقاوم النصوص المعمول بها بين الأصحاب وكذا اطلاقها يدفع قول المفصل بين مورد تعذر اعلام فالاشهار فهو باق على وكالته إلى أن يعلم العزل أو يخبره ثقة . . . . ويشترط في عقدها ما اشترط في عقد سائر العقود كالتنجيز وعدم التعليق على شرط أو